الاساتذة المتعاقدين؛ طبول الحرب في وزارة تربية !

طبول الحرب في وزارة تربية !
– “لا صوت يعلو على صوت المعركة”، هكذا انطلق نذير بيان وزارة أمزازي ليلة الأحد 17 مارس 2019، وهي تعلن أنها استنفذت عرضها في قضية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وأنها بصدد اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق الهيأة التربوية المضربة.
– ليلة الأحد 😲أسقطت الوزارة كل دعاواها نحو حل المسألة بالحوار، وكتبت بلاغها بمداد وزارة داخلية خبَرها المغاربة طيلة عقود، وما زالت حليمة وفية لعادتها القديمة، وتحدثت عن كونها ستعمل على “توفير الحماية اللازمة لجميع الأساتذة”، وستتخذ “جميع الإجراءات” في حق المضربين.
– تلت ذلك سلسلة من الإجراءات على الصعيد الجهوي: السعي إلى إسناد اقسام المضربين على أساتذة مرسمين دون اعتبار للاكتضاض + واعتماد الأقسام المشتركة والتي تصل إلى تدريس كافة المستويات في البادية، وأكثر من مستوى في المجال الحضري + والضغط على مدراء المؤسسات من أجل اتباع الإجراءات ضد المضربين باعتبارهم متغيبين غيابا جماعيا عن العمل + واستدعاء المترشحين والمترشحات بدلا عن الأساتذة المضربين + ودخول وزرة الداخلية بشكل مباشر في القضية عبر واجهتين: مراسلة العمال لمديري أكاديميات من أجل تتبع مسطرة الطرد، وحصار وقمع تظاهرات المعنيين في أكثر من موقع… ياااه 😢😢 ضغط هائل مادي ومعنوي على نفسيات رجال التعاقد ونسائه وعائلاتهم.
– استكمالا لوزارة التربية تلمذتها لوزارة الداخلية، سعت إلى تسييس قضية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وذلك من خلال الادعاء أن “بعض الجهات تحاول الضغط على هؤلاء الأساتذة من أجل ثنيهم عن الالتحاق بأقسامهم وتأدية واجبهم” 🧐. فمن عنت بهذه الجهات؟
– تأكيدا لبلاغ “وزارة الداخلية التربوية”، دخل الخلفي، الناطق باسم الحكومة بخيط أسود، ليؤكد اليوم أنه “لم يعد للإضراب من مبرر سوى السعي لتحقيق أهداف سياسية لا علاقة لها بمصالح الأساتذة، وإلى إرباك المرفق العام”.
– واجتهدت في عدد اليوم صحيفة فرنكفونية عريقة في التمخزنيت في تسمية الجهة المتهمة بتوظيفها لقضية المتعاقدين بكونها “العدل والإحسان”، و”النهج الديمقراطي” 😟
—— بعد كل هذه الرحلة المرهقة وسط سحاب الأدخنة التي أثارتها كل هذه البروباغندا من “وزارة داخلية التعليم”، تنبغي الإشارة إلى مجموعة مسائل:
1_ احترموا ذكاء المغاربة، واحترموا كرامة الأساتذة والأستاذات الذين فرض عليهم التعاقد، فلا ينبغي سحلهم في الشوارع، وقطع أرزاقهم، ثم سبهم بكونهم مجرد بيادق في معركة ليست معركتهم 😲
2- من المؤكد أن وعي عموم الشعب المهتم بقضية التعاقد تعي أن المستهدف هو التعليم، والوظيفة العمومية دون بدائل مقنعة، لذلك لا ينبغي للوزارة الوصية على القطاع أن تغمض عينيها على مئات البلاغات من النقابات، والجمعيات، وهيئات التأطير، ومدراء المؤسسات… وهي تعلن انحيازها إلى المتعاقدين في معركتهم من أجل الإدماج، ثم تلصق التهمة بالتسييس إلى جهات تغلق حتى بيوت أعضائها 😶
3- عوض البحث عن تسييس القضية من الوزارة الوصية، فقد كان يلزمها فقط لنزع الفتيل في قطاع يعاني الانهيار منذ زمن، إعلانها أنه ينبغي إعادة النظر في مسألة التعاقد – أو موظفي الأكاديمة فلا فرق – من خلال رؤية وطنية تشاركية بين الجميع، وانها ستقبل بالعودة إلى التوظيف المباشر مع التكوين والتأهيل اللازمين. أو أقله أن تعلن فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلين عن التنسيقية حتى لا تحاور الوزارة ذاتها في مونولوج داخلي.
4- من الملاحظ السعي المتسارع لوجوه في الحكومة إلى اتهام الملف بالتسييس، وهي الخطوة التي اتُّبعت في ملف الريف وغيره حتى اتهم أهله بالانفصال 😠 فمن الذكاء أن لا تترك غيرك يأكل الثوم بفمك، وإلا فإنه ما عاد لجرح بميت إيلام.
5- من المؤكد أن تنسيقية الأساتذة والأستاذات الذين فرض عليهم التعاقد تحوز من نقاط القوة الكثير، فلها الكم الهائل من المنتسبين، والإطار الموحد، وعدالة المطلب، والتلاحم العابر للانتماءات الإيديولوجية والسياسية، وزخم الدماء الشابة المكونة لها، والامتداد في التراب الوطني، والدعم من تنظيمات سياسية وحركات اجتماعية، وزخم نضالي متراكم… ولديها قبل ذلك وكله نماذج نضالية ناجحة في ماض أقرب من حبل الوريد، لا سيما مع طلبة الطب، والتنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب”، والذين تم ترسيب 150 منهم انتقاما من فاعليتهم وانتماءاتهم السياسية، وكل ذلك يمد الهيأة التربوية بيقين أن تحقيق المطالب صبر ساعة.
6- في فرنسا، وأمام أزمة السترات الصفر كانت الدعوة إلى الحوار الوطني الكبير، بينما وزارة التربية الوطنية تدعو إلى الحرب والنفير 🥺 لذلك قبل الحديث عن تحرير الأكاديميات من سلطة المركز، وجب تحرير القطاعات الوزارية من العقلية الأمنية لوزارة الداخلية.
عند حصول ذلك، فثمة أمل في حل كل قضايا المغرب بالحوار.
#ولك_القول

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *